السيد كمال الحيدري

179

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

أسس المشروع المرجعي للسيد الحيدري بعد مقدّمة قصيرة بدأ السيّد كمال الحيدري حديثه في التسجيل الثاني المصوَّر حول التسجيل المنسوب له ، بالسؤال التالي : « ما هو المقصود بالفقه القرآني والفقه الاصطلاحي ؟ » . وقال : « لا يتبادر إلى ذهن أحد أن هذه القضية أطرحها في الآونة الأخيرة لأوّل مرّة ، هذه القضية أشرت إليها بشكل واضح وتفصيلي في بحث التفقّه في الدين « 1 » تحت عنوان : تحديد دائرة التفقّه ، ما هو المقصود بالفقه في المعنى القرآني ؟ ما هي الفروق بين المعنى الرائج للفقه والمعنى القرآني ؟ وأشرت إلى فرقين في هذا المجال ، فلا يتبادر إلى ذهن الأعزّاء أننا طرحنا هذا البحث جديداً ، بل هذه واحدة من المفاصل التي أعتقِدها في منظومة فكر مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، وهي أن العالم الديني لابدّ أن يتوفّر على مجموعة من الأمور » . وأردف قائلًا : « وقبل أن أشير إلى تلك الأمور التي لابدّ أن يتوفّر عليها عالم الدين - كما أرى - بودّي أن أشير إلى أن الاصطلاح القرآني والاصطلاح الروائي بشكل عامّ ، وكذلك كلمات الأعلام في مدرسة أهل البيت عليهم السلام تؤكّد أنّ الفقه كلفظ ، وكاصطلاح ، وكمفهوم ، لا يختصّ بالحلال والحرام ، وإن كان الرائج الآن في أذهاننا سواء في العرف الحوزوي أو العرف المتشرّعي أو لعلّه حتى في العرف العامّ بين الناس ، عندما يقال ( فقه ) يذهب الذهن إلى مسائل الحلال والحرام ، وإلى الرسالة العملية التي كتبها أو يكتبها علماؤنا ، لا ليس الأمر كذلك » .

--> ( 1 ) التفقّه في الدين : ص 40 .